سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي

56

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق

أما بين العرب في الجزيرة فقد اشتهر الحارث بن كلدة الثقفي من الطائف . اشتهر في النصف الأول من القرن السابع وتنقل في البلدان وتعلم الطب بناحية فارس وربما في جنديسابور المركز الذي كان له الأثر البين في النهضة الطبية في الإسلام ، ومن المعروف أنه من مدرسة جنديسابور وبيمارستانها تخرج كثير من الأطباء البارعين الذين خدموا الخلفاء العرب وساهموا في تطور صناعة الطب . ويروى عن ابن كلدة أنه حدّث كسرى أنوشروان بمزايا العرب ، وله أمثال في حفظ الصحة تناقلتها الكتب الطبية وألسنة المحدثين وقد نسب إليه القول المشهور « البطنة بيت الداء والحمية رأس الدواء » « 1 » . أما ابن أبي رمثة التميمي فكان مزاولا لأعمال اليد وصناعة الجراحة ومعاصرا لابن كلدة ويمكن اعتباره من أول جراحي العرب المعروفين بعد ظهور الإسلام . وبعده عبد الملك ابن أبجر الكناني من أطباء الإسكندرية والمدرسين في مدرستها الطبية أيام الأمويين وكان مقربا من عمر بن عبد العزيز وقد انتقل إلى أنطاكية حوالي سنة 719 م . أما تيادوق النصراني فقد كتب بالفارسية وترجمت كتبه إلى العربية ولا سيما كناشه الكبير وقد خدم الحجاج بن يوسف الثقفي وكانت له معرفة بالأدوية وكتب عن كيفية دقها وتركيبها وتفسير أسمائها وتوفي حوالي سنة 710 م . وفي دمشق اشتهر أبو الحكم طبيب الخليفتين معاوية ( 661 - 680 م ) وعبد الملك ( 685 - 705 م ) ، وكانت له معرفة بتركيب الأدوية والمعالجة . ولحقه بصناعة الطب ابنه حكم الدمشقي وحفيده أبو الحسن عيسى بن حكم المشهور بمسيح الدمشقي الذي خدم خلفاء بني أمية بدمشق ثم خلفاء بني العباس

--> ( 1 ) القفطي ، اخبار العلماء ، ص ص 111 - 113 ، وابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء ، ج 1 ، ص ص 109 - 113 .